الشيخ المفيد
232
الاختصاص
وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه وأصل السخرية الطمأنينة إلى أهل الكذب ( 1 ) . عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال عيسى ابن مريم : طوبى لمن كان صمته فكرا " ، ونظره عبرا " ، ووسعه بيته ، وبكى على خطيئته وسلم الناس من يديه ولسانه ( 2 ) . وقال الرضا عليه السلام : ما أحسن الصمت لا من عي والمهذار له سقطات ( 3 ) . داود الرقي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الصمت كنز وافر وزين الحليم وستر الجاهل . وقال الرضا عليه السلام : الصمت باب من أبواب الحكمة ، وإن الصمت يكسب المحبة إنه دليل على كل خير ( 4 ) . وقال عليه السلام من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت ( 5 ) . فرات بن أحنف قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : تبذل لا تشهر ، ووار شخصك لا تذكر وتعلم واكتم ، واصمت تسلم ، قال : وأومأ بيده إلى صدره فقال : يسر الأبرار ويغيظ الفجار ( 6 ) . وقال الصادق عليه السلام : لا يزال الرجل المؤمن يكتب محسنا " ما دام ساكتا " فإذا تكلم كتب محسنا " أو مسيئا " ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الرجل الصالح يجيئ بخبر صالح والرجل السوء يجيئ بخبر سوء ( 7 ) . عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : يا داود لأن تدخل يدك في فم
--> ( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب الإعراض عن الحق . ( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب السكوت والكلام وموقعهما . وأهذر في كلامه : أكثر . ( 3 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب السكوت والكلام وموقعهما . وأهذر في كلامه : أكثر . ( 4 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب السكوت والكلام وموقعهما . وأهذر في كلامه : أكثر . ( 5 ) رواه الحميري - رحمه الله - في قرب الإسناد ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب السكوت والكلام . ( 6 ) نقله المجلسي في المجلد الأول من البحار باب صفات العلماء . وقال الجزري في حديث الاستسقاء : ( فخرج متبذلا ) التبذل ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة على جهة التواضع . انتهى والإيماء إلى الصدر لتعيين المصداق الكامل من المراد . ( 7 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب السكوت والكلام وموقعهما .